صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4187

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

في أيديهم وما لم تحكم أئمّتهم بكتاب اللّه ، ويتخيّروا ممّا أنزل اللّه إلّا جعل اللّه بأسهم بينهم » ) * « 1 » . من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ ( التطفيف ) 1 - * ( وعن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : « القتل في سبيل اللّه يكفّر الذّنوب كلّها إلّا الأمانة » . ثمّ قال : « يؤتى بالعبد يوم القيامة ، وإن قتل في سبيل اللّه ، فيقال : أدّ أمانتك فيقول : أي ربّ كيف وقد ذهبت الدّنيا . قال : فيقال : انطلقوا به إلى الهاوية فينطلق به إلى الهاوية ، وتمثّل له أمانته كهيئتها يوم دفعت إليه فيراها فيعرفها فيهوي في أثرها حتّى يدركها فيحملها على منكبيه حتّى إذا نظر ظنّ أنّه خارج زلّت عن منكبيه فهو يهوي في أثرها أبد الآبدين » ثمّ قال : « الصّلاة أمانة ، والوضوء أمانة ، والوزن أمانة ، والكيل أمانة وأشياء عدّها ، وأشدّ ذلك الودائع قال - يعني زاذان « 2 » - فأتيت البراء بن عازب فقلت : ألا ترى ما قال ابن مسعود ؟ قال : كذا قال كذا . قال : صدق . أما سمعت اللّه يقول : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها ( النساء / 58 ) » ) * « 3 » . 2 - * ( عن عبد اللّه بن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : « ما ظهر الغلول في قوم إلّا ألقى اللّه في قلوبهم الرّعب ، ولا فشا الزّنا في قوم قطّ إلّا كثر فيهم الموت ، ولا نقص قوم المكيال والميزان إلّا قطع اللّه عنهم الرّزق ، ولا حكم قوم بغير حقّ إلّا فشا فيهم الدّم ، ولا ختر قوم بالعهد « 4 » إلّا سلّط اللّه عليهم العدوّ » ) * « 5 » . 3 - * ( وقال رجل لعبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - : يا أبا عبد الرّحمن إنّ أهل المدينة ليوفون الكيل . قال : وما يمنعهم أن يوفوا الكيل وقد قال اللّه تعالى وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ - حتّى بلغ - يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ) * « 6 » . 4 - * ( قال هلال بن طلق : بينما أنا أسير مع ابن عمر ، فقلت : من أحسن النّاس هيئة وأوفاهم كيلا أهل مكّة وأهل المدينة قال : حقّ لهم . أما سمعت اللّه تعالى يقول : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ( المطففين / 1 ) * « 7 » . 5 - * ( قال أبيّ - رضي اللّه عنه - : لا تلتمس الحوائج ممّن رزقه اللّه رؤوس المكاييل وألسن

--> ( 1 ) ابن ماجة رقم ( 4019 ) واللفظ له والبزار والبيهقي والمنذري في الترغيب ( 2 / 570 ) ورواه مالك موقوفا على ابن عباس ورفعه الطبراني وغيره إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والحاكم ( 4 / 540 ) وصححه ووافقه الذهبي . في الزوائد : هذا الحديث صالح للعمل . وقد اختلفوا في ابن أبي مالك وأبيه . ( 2 ) زاذان : هو زاذان أبو عمر الكندي من رواة الحديث . ( 3 ) المنذري في الترغيب ( 2 / 570 - 571 ) وقال : رواه البيهقي موقوفا ورواه بمعناه هو وغيره مرفوعا والموقوف أشبه . ( 4 ) ختر بالعهد : غدر به . ( 5 ) الترغيب والترهيب ( 2 / 569 ، 570 ) . ( 6 ) تفسير ابن كثير ( 4 / 484 ) . ( 7 ) المرجع السابق نفسه